كلمة المرور إسم المستخدم
الطبخ | الحمية والتغذية | الطفولة | الحمل والولادة | الصحة | تطوير الذات | فتياتنا | أناقة وجمال | مـمـلكـتي | الذاكرات | المنتديات | الرئيسية
مرحبًا بموسم الحصاد

  سحر محمد يسري

مع اقتراب الامتحانات، أصبَحَتْ "زهرة" في غاية القلق والاضطراب، وبدت عليها علامات ذلك بوضوح: تشتت في الذهن، نوم متقطع،
فقدان للشهية، وهذا الأمر يتكرر كل عام
فلماذا الخوف من الامتحان؟
تعالَي معي نقتحم هذا الخوف لنتغلب عليه، ونحوِّل موسم الامتحانات إلى موسم حصاد رائع وأيام مفعمة بالنشاط والحيوية والمشاعر
الصادقة بفرحة الإنجاز وتحقيق الأهداف.
وضوح أهدافك ونُبْلَها، يزيح الخوف من طريقك!!
حين لا يدري البحَّار أي مرفأ يريد، فلن تكون هناك رياح مواتية، وكذلك من ليس له هدفًا واضحًا وتصورًا لما يريد أن يكونه فقد
لا يحسن إلا تكرار الفشل!!
فوضوح هدفك من رجاحة عقلك، فالعقول العظيمة تمتلك أهدافا واضحة، بينما غيرها لا يمتلك إلا الأمنيات.
و"زهرة " تعرف جيدًا هدفها من المذاكرة طوال العام والتي تجني حصادها الوافر في زمن الامتحان، هذا الهدف الذي تبلوره إجابة السؤال التالي:
لماذا أذاكروأتفوق؟..
- لله تعالى: طلبًا لمرضاته ونيل الأجر العظيم لطالب العلم النافع، كما قال النبي e: (من سلك طريقًا يطلب فيه علمًا، سلك الله به طريقًا
من طرق الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضًا لطالب العلم... ) [صححه الألباني]
- لوالديّ وأسرتي :نجاحي وتفوقي هو أكثر ما يسعد والديَّ وتفتخر به أسرتي.
-  لنفسي :فالتفوق طريق يوصلني سريعًا لماأريد، فمياه النهر لا تعود إلى الوراء ولا إلى منابعها أبدًا، وإنما تمضى قدمًا إلى مصبها في طريق
محتوم، وهذه هي سُنَّةُ الله في خلقه، قال تعالى: {إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا} [الكهف: 30]
لأمّتي المسلمة: التي هي الآن بحاجة لكل ناجح، ولمزيد من الأقوياء المتفوقين، قال e: (الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ
وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِوَلا تَعْجَزْ) [رواه مسلم]
أما معاناة الكثير من الزهرات من الخوف المرتبط بالامتحان، فترجع إلى عدة عوامل ومنها:
- عدم الاستعداد الجيد للامتحان، بالمذاكرة المتقنة والمراجعة الجيدة طوال العام الدراسي.
- مذاكرة بعض الموضوعات وإهمال بعضها، ظنّاً منهن أنّ أسئلة الامتحان لن تأتي منها.
- افتقاد الطالبة للثقة بنفسها، والدراية بقدراتها وإمكاناتها.
- مذاكرة الطالبة بقدر ما يكفي لنجاحها فقط على حسب ظنها، ولكن الذي يحدث غالبًا أن تكون النتيجة أقل من تقديرها أو توقعها، لذلك إذا أردتِ
النجاح بتقدير معين فعليكِ أن تذاكري بدرجة أعلى من تلك التي تريدينها، وكما يقولون :"صوِّب على النجم، تصيبُ المئذنة".
- انسياق الطالبة وراء التسويف، وتأخير مذاكرة الفصل الدراسي كله إلى
قبيل الامتحانات وهذا الأمر بمفرده كفيل بإدخال الخوف والارتباك إلى نفسها.
تذاكر ومع ذلك تخاف.. !!
قد تبذل الطالبة الجهد المطلوب ومع ذلك يداخلها الخوف الزائد من الامتحان، وقد يصاحب هذا الخوف أعراض مرضية، تلك التي يطلق عليها
 الأطباء النفسيون" أمراض نفس جسمية" مثل: الغثيان والمغص وبرودة الأطراف أو الانهيار في لجنة الامتحان والبكاء الشديد.
ولابنتي التي يحدث لها ذلك أقول:
تحتاجين إلى قدر كبير من التهدئة والاطمئنان، فاستعيني بالله تعالى واطلبي منه التوفيق، وحافظي على أداء الفرائض وقراءة القرآن والمحافظة
على الأذكار الراتبة، فهي من أهم الأسباب الجالبة للهدوء والسكينة.
- فكري كثيرًا وتخيلي الأمور الإيجابية التي تصاحب الدراسة، مثل لحظات النجاح والتفوق في السنوات الماضية، أو شعورك بالسعادة والرضا
في الامتحانات السابقة وقد وفقك الله للإجابات الصحيحة.
 ثم إن الأبحاث التي أجريت بهذا الشأن، قد وجد العلماء من خلالها أن 93% من مخاوفنا الغير مبرّرة والتي تؤرقنا ونفكر فيها باستمرار لا تحصل
على أرض الواقع ..!!
أهمية العناية بالنوم والغذاء في فترة الامتحان:
لا تستهيني بالمجهود الذهني الذي يبذله المخ وقت المذاكرة وأثناء حل الامتحانات، فهو كبير جدًا، لذلك تجنبي الإرهاق والسهر، وخُذي قسطًا كافيًا
من النوم خصوصًا في الليلة السابقة ليوم الامتحان؛ وضعي في اعتبارك أنّ لقدرة الفرد على بذل الجهد حدودًا معينة لا يمكنه أن يتعداها وقد لا
يستطيع أن يستمر في أداء عمله، حتى وإن كان يرغب في الاستمرار إذا بلغ تلك الحدود. وهو ما نعرفه بـ:"حلول التعب"، حيث تحدث تغيرات
 كيميائية في المخ تصل بسببها طاقة الإنسان إلى حالة تضطره إلى اللجوء للراحة والكفّ عما يزاوله من أعمال. [د.مختار حمزة، مشكلات الآباء والأبناء]
وأوْلِي غذاءكِ عناية خاصة في تلك الفترة الهامة، فقد أكدت الدراسات والأبحاث المتعلقة بإحصاء الأسباب والعوامل المؤثرة في عملية التحصيل
الدراسي لدى الطلبة والطالبات أنّ هناك ارتباطًا وثيقًا بين النوم والغذاء الصحي، وزيادة معدلات التحصيل الدراسي والاستيعاب، وإليكِ هذه
الأغذية التي توفر حاجة الجسم كاملًا، والمخ خاصةً من العناصر الغذائية ومحفّزات القدرة الذهنية والتركيز :
-       الإفطار: الحليب ومنتجاته أفضل ما يمكنك تناوله في وجبة الإفطار، مع مصادر الطاقة مثل شطائر الجبن أو الزبد بالفول السوداني.
-       الغذاء: احرصي على توازن وجبة الغذاء،فتحتوي على البروتينيات مثل اللحومالبيض، وتحتوي كذلك على مصادر الطاقة
"الكربوهيدرات" والموجودة في الأرز والمكرونة والحبوب.
-       العشاء: قلّلي بقدر الإمكان من الأغذية كثيرة الدهون في هذه الوجبة، وأكثري من الفاكهة والخضروات.
-       ابتعدي وبشكل أكبر من ذي قبل عن المنبهات، مثل الشاي، والقهوة، والكولا، فلها تأثيرًا سلبيًا على قدرات الحفظ والتركيز إذا زادت عن حدها.
-       تعتبر الأسماك والمأكولات البحرية، إضافةً إلى العصائر الطبيعية، هي فارس الميدان في طعام من يقبل على الامتحان، فأكثري منها في هذه الفترة.
وفي صباح يوم الامتحان..
تمثّلي فرحة الفلاح وهو ذاهب إلى حقله صبيحة يوم الحصاد، هل هناك من هو أسعد منه الآن؟
ليس هناك من هو أسعد منه إلا من سارت حياته على شاكلته من الكدّ والتعب..
فتنفسي نسائم الفرح بالإنجاز مقدمًا وأنتِ تسيرين في الطريق، واثقةً في أنّ الله تعالى لا يضيع عمل المحسنين،.. إنّ لحظات إتمام العمل بعد بذل
الجهد، تملأ النفس يقينًا بالله، وثقةً بالذات، ورغبة في القيام بالمزيد من الإنجازات، وبذلك يصير يوم الامتحان يومًا سعيدًا من أيام حياتك الواعدة،
 فلا اضطراب ولا توتر صباح يوم الامتحان، بل هدوء وتفاؤل، وفطور مغذ ومشبع، تتناولينه في جو بعيد عن التوتر، تسوده البشاشة والمرح
 [في بيتنا مراهق، آن شابير]
- لا تحاولي مراجعة كُل شيء في اللحظات الأخيرة قبل الامتحان.
- ادخلي إلى الامتحان متفائلة، ومشاعر الثقة والقدرة على الإبداع تملأ جنبات نفسك، واثقةً أنك ستحرزين النجاح والتفوق بمشيئة الله، فمن يتمنَّ
الخير يُعطه ومن يتوقَّ الشرّ يوقه.
- احرصي على أن يكون توقيت الذهاب للجنة الامتحان منضبطًا مع موعد بدء الامتحان، وتفادي مناقشة الزميلات في المادة، أو الأجزاء المهمة
والأسئلة المتوقعة؛ فقد يوقعكِ ذلك في البلبلة وتشويش المعلومات.
وفي قاعة الامتحان :
- ابدئي بذكر الله تعالي، والدعاء بالتيسير :"اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا وأنت تجعل الحزن -الصعب- إذا شئت سهلا"، فذلك من أسباب التوفيق.
- اجلسي بشكل مريح، ورتبي أدواتك المسموح باصطحابها كالأقلام وأدوات الهندسة والحاسبة والساعة أمامك، لأنّ حسن الاستعداد يُعين على الإجابة.
- اقرئي الأسئلة والتعليمات بدقة، وبتأني، تصفحي الامتحان أولا، فقد أوصت أحدث الدراسات والأبحاث بتخصيص 10 بالمائة من وقت الامتحان
لقراءة الأسئلة بدقة وعمق، وتوزيع الوقت على الإجابات.
- الاندفاع في الحل بسرعة وبمجرد النظر في ورقة الأسئلة..عادة قاتلة، لأنه غالبًا ما تخطئ الطالبة في قراءة السؤال أو تسيء فهم المطلوب منه تحديدًا.
- إذا واجهت سؤالا صعبًا، انتقلي إلى سؤال آخر ولا تستهلكي الوقت متوقفة عند السؤال الصعب.
- تنزهي عن الغش بكل صوره، فهو فعل محرم في ديننا لقول النبي e: (من غشّ فليس منا) [رواه مسلم]، وهو كذلك خلق ذميم، وسلوك معوّج
للحصول على ما ليس للمرء بحقّ من الدّرجات والشهادات وغيرها، ويتبع ذلك أنّ الاتّفاق المسبق على الغشّ هو تعاون على الإثم والعدوان، فاستغنِ
عن الحرام يُغْنك الله من فضله، وارفضي كلّ وسيلة وعرْض محرّم يأتيك من غيرك، فمن ترك شيئا لله عوّضه الله خيرًا منه.
- لا تقلقي أبدًا إذا رأيتِ زميلاتك يسلمنَ أوراق الإجابة، فليس هناك جائزة لمن ينتهي أولًا، وإنما وقت الامتحان كله من حقك، فحاولي الانتفاع
به كله في الإجابة والمراجعة لأكثر من مرة.
-  خصّصي 10% من الوقت لمراجعة إجاباتك بهدوء وتأنٍ.
- وبعد أن تنتهي بحمد الله من الإجابة، وتغادرين اللجنة، فتجنبي مقارنة أو مراجعة الإجابة مع أحد، بل اجعلي كل تركيزك في الاستعداد للمادة التالية.
- ثمّ ليكن لكِ في موقف الامتحان عبرة، ووقفة مع النفس تراجعين فيها ما أعددت لأسئلة الآخرة من إجابات.
وأخيرًا..زهرة الإسلام
تأكدي أن النجاح في امتحانات الدراسة في متناول الجميع ولكن شريطة العمل بشكل منتظم، أما الوصول للتفوق فلا يحصّله المرء أبدًا دون المثابرة
وبذل الجهد بانتظام، وهذه هي الميزة التي تميز بها العباقرة في كل زمان..إنها المثابرة والعمل الدؤوب..ومن بعدها يحق لهم ولكِ أيضًا أن تسعدوا
بجني أطيب الثمار في موسم الحصاد.
فهيا أيتها المباركة.. فكلنا ننتظر نجاحك، وأمّتكِ تتوق إلى تفوقك وعطائك.

 

جميع الحقوق محفوظة © لموقع برفان - شبكة المرأة العربية www.abt-sa.com   تطوير وإشراف